الفصل السادس عشر والأخير – ومات بائع الأحلام

تطلعت بفخر إلى شهادة الشكر لحصولي على الامتياز مع مرتبة الشرف في حفل التخرج 

تلقيت القبلات من رحاب التي كانت تصرخ بسعادة وكأنها من حصلت على الامتياز، كانت سعادتها متضحة في صوتها بالرغم من أنها حصلت على تقدير مقبول

وتلقيت أيضا باقة ورد هائلة الحجم من منيرة التي أتت أيضا لحفل تخرجي وعانقتني بقوة وكأننا صديقتان قديمتان

كانت تبدو جميلة بجسدها الممتلىء بعد الولادة ووجهها المشرق الذي ينبض ثراء وسعادة

ابتسمت لأحلام التي كانت محاطة بصديقاتها من بعيد، وكأنها ترددت قليلا ولكنها اقتربت مني وعانقتني وهي تصرخ لأجلي وتقبلني وكأن شيئا لم يكن

وكأنها لم تفعل شيئا لتجرحني، وتصرفت بذات الطريقة، فلن أقوم بإحصاء أخطاء الناس، فقد قمت بالكثير بدوري

خرجت بعد أن هنأتني بعض المحاضرات والمعلمات وقلن كم كن فخورات بي وبالذي حققته وكان هناك تلميح واضح على قدرتي القوية على النجاة من الظروف التي مررت بها

أعتقد أنني ما زلت امرأة حديدية بنظر البعض…شكرتهن بابتسامة هادئة وأنا أرقب الجميع من حولي، كل العناقات، والصراخ والبكاء والصيحات والقبعات التي تتطاير بالهواء، وفلاشات الكاميرا

وتجمع الصديقات وتبادل الأرقام وتبادل الأزهار والصديقات يعرفن عائلاتهن ببعض، بينما انشغلت رحاب بباقي صديقاتها، وكذلك أحلام انشغلت بالكثير من زميلات الدراسة

تطلعت لمنيرة التي كانت تشعر بالإحراج، لكني ابتسمت لها حقا من قلبي

“لنذهب؟؟:

سألتها ببساطة وأنا أخرج برفقتها إلى السيارة

بدت الشوارع مختلفة، فقد تخرجت، قد كبرت، قد أصبحت أخيرا راشدة في نظر هذا المجتمع، وها أنا سأقبل على مرحلة جديدة من حياتي

وستكون طموحاتي وتطلعاتي وكل الحقائق في حياتي…مختلفة تماما عن الأمس

فلقد رحل الأمس….وأخذ معه كل بقايا الطفلة التي يمكن أن ترمي بنفسها بأحضان الآخرين….لقد كبرت…كبرت كثيرا عن الأمس…وكبرت كثيرا خلال الفترة الماضية

كانت منيرة تثرثر بتواصل وهي تخبرني عن خططها لي كهدية لتخرجي…وعن الأفكار التي في بالها التي قد تناسبني…وعن الكثير الكثير من الأشياء

منذ أن أنجبت منيرة الحفيد…زادت سعادة وثقة بمكانها في هذه العائلة…وكأنها تخبر الجميع…أن لها ما لهم وعليها ما عليهم…وهو الشيء الذي لم يستطع أحدهم الاعتراض عليه

وفي الحقيقة…وجدت نفسي لا شعوريا…أدعم منيرة وأقف بصفها…بالرغم من كرهي لها قديما…وكرهي لها خلال معيشتي في منزل جدي…وكرهي لها حين انتقلت لمنزل خالتي…لكنني

لم أستطع أن أكذب أكثر…فمنيرة احتلت جزءا مهما مني…ووجدت نفسي أشجعها لتتغلب على هذا العالم المتنمر الجشع

“هل ستأتين لزواج شقيقتي؟:

ابتسمت بسخرية لعرض منيرة شديد الإغراء

فزواج شقيقتها بعد ثلاثة أيام فقط، وهي تعلم جيدا مشاعري تجاه شقيقتها، وتعلم جيدا أني لم أعد أميل للمجاملات الاجتماعية

!!!كما أنها….كانت عدوة لي في أحد الأيام…وهي لا تستحق مني أدنى اهتمام…بعد أن هجرها خالد ورفضت خالتي أن يتزوجها

***

وقفت بجانب عامر في المطار…ننتظر عودة والدتي لأرض الوطن

تأخرت الرحلة ذهب عامر ليجلب لي بعض العصير

كنت أفكر في القناع الذي يجب أن أرتديه أمام والدتي

فلم أرها منذ فترة طويلة طويلة….ولم تحادثني طيلة فترة سفرها…تعلمت ارتداء الكثير من الأقنعه بما يناسب الوضع

وتخليت عن ذلك الوجه الصلب القاس الذي لا يشعر الناس بالراحة ويثير غضبهم

سمعت إعلانا يفيد بوصول الرحلة

وضممت باقة الورد الضخمة الحمراء كما تحب تماما

وارتديت ذاك القناع الضاحك المشرق المرح

خرجا بعد دقائق قليلة هي وجدي

بدت أكثر جمالا وهي تبحث عنا بين صفوف المنتظرين

شعرت بغصة في حلقي، تزايدت وأنا أراها، حاولت مقاومة الدموع التي في عيني، لكنها ظلت تترقرق داخل عيني

لم أرد لها أن تسقط وحاولت أن أحافظ على رباطة جأشي

توسعت عيناها وهي تراني من بعيد، توقفت قليلا وكأنها تلتقط أنفاسي

تبعها جدي بنظره، ونظر لي بنظرات ثاقبة لا تحوي أي مشاعر، لكنها كانت ألطف بكثير مما مضى

ابتسمت وهي تقترب مني بسرعة وتعانقني بشدة وتقبل خدي دون تصديق وتلمس وجهي ثم تعود لتقبل جبيني وكأنني أنا المسافرة والعائدة وليست هي

وعادت لعناقي بقوة، وهي تبكي بصوت منخفض، مددت يدي ببطء وتردد، ثم عانقتها بقوة وقبلت رأسها بامتنان ثم امسكت بيدها وقبلتها

كنت ممتنة…لأنها عادت…كنت ممتنة…لأنني رأيتها مجددا…كنت ممتنة…لأنها ما زالت تحبني وتعدني ابنة

قبلت رأس جدي بالرغم من تحفظه الشديد وخرجنا جميعا من المطار و والدتي تتحدث بلا انقطاع عن تحولي الرائع ووجهي الذي ازداد إشراقا وتنتقد عباءتي القديمة التي لا تناسبني

لقد عادت حقا….لقد عادت كما كانت…كانت سعيدة جدا…وشعرت وكأنها أزاحت والدي تماما عن ذكرياتها….وبهذا استطاعت العودة و الوقوف مجددا

***

وضعت كل الصناديق الضخمة في غرفتي الجديدة

فتحت النافذة بسرعة لأرى الشارع الجديد الذي سنقطنه

كان مختلفا عن كل الأحياء التي عشت بها قبلا…لكنه لم يكن سيئا…كان يناسبنا تماما

خرجت من غرفتي…أتطلع في كل الغرف الأخرى الفارغة أيضا…والصناديق على الأرض

قال عامر وهو يخرج آخر صندوق ويضعه على الأرض بتعب

“علينا أن نبدأ بترتيبها قبل مجيء أمي من منزل جدي…ما رأيك بالمكان؟:

قلت وأنا أرقب الأسقف القديمة والأبواب الخشبية المستهلكة والغرف صغيرة الحجم

“ليست سيئة … يمكننا العمل على تحسينها…يمكننا دهانها ووضع بعض ورق الجدران…ويمكننا شراء بعض الأثاث العصري صغير الحجم حتى لا يضيق المكان:

هز عامر رأسه مؤيدا لكلامي

المهم هي غرفة والدتي…عليها أن تكون الأفضل…لن تأتي لتنام كل يوم…لكننا نود أن تشعر بالراحة حين تأتي…تعرف والدتي جيدا…تهتم كثيرا…بالتفاصيل:

قال عامر وهو يحك بقايا شعره ويبدو شديد الأسف

“آسف…تمنيت لو استأجرت شيئا يليق بمقامكم أكثر….لم أجد شيئا أفضل وبسعر يمكنني توفيره:

قلت وأنا أجلس فوق صندوق كرتوني ضخم

“أوووه….لا تقلق….سنحاول التفكير بشيء يجعل هذا المكان في غاية الروعة…كما أن الحي بسيط وكل شيء قريب من المبنى…هذا سيوفر علينا تكاليف التوصيل كما تعلم:

لم يرد علي عامر ولكنه تطلع لي شاكرا لأنني لم ألمه على استئجار الشقة دون العودة إلي

بما أني من سيسكنها غالبا لوحدي، كونه قد تعين معلما في قرية منذ سنتين، وكان يجيء بشكل أسبوعي لمنزل جدي لزيارتنا، حتى جمع مبلغا يعينه على استئجار شقة متواضعة في حي

شبه محترم لأسكن بها

ولوالدتي أيضا، لكنها رفضت ومازالت ترفض فكرة الانتقال من منزل والدها وسترفض مستقبلا هذا الأمر

لكن ثقة عامر بي كبيرة، و أعلم جيدا أن والدتي ستأتي لتنتقل عندي عاجلا أم آجلا مهما رفضت الفكرة

تطلعت بالمكان مفكرة بعدد التعديلات التي نحتاجها وأنا أسر بأفكاري الجنونية لعامر الذي كان مهموما ويدور في الغرف الصغيرة بشعور ندم يساوره

وأنا أمشي وراءه محاولة التخفيف عليه بالرغم من إحباطه الظاهر

***

تطلعت ببطاقة الزواج الأنيقة ذات اللون الأسود

ولم أتجرأ على فتحها، كنت أنظر لها وكأنها وحش كاسر ذو منظر خلاب يسحر الألباب يجعلك تنظر إليه دون الاقتراب منه

قلبتها بيدي وقلبي يخفق بشدة مع كل لمسة

كانت مزينة بورود ناعمه بذات اللون بارزة في غاية الفخامة والأناقة

تدلى منها حرفان باللون الذهبي، إحداهما حرفه والآخر حرف عروسه

دخلت أمي وهي تثرثر بالهاتف بسعادة مع خالتي وتشكرها على بطاقات الدعوة

فقد كان سيؤلمها كثيرا لو لم تصل إليها دعوة، وأنا متأكدة أن لجدي يدا في الأمر، فلم تكن هذه البطاقة لتصلنا لولا تدخل جدي

كانت أمي بسذاجة تؤكد على خالتي أنها ستأتي مبكرا لتقف بجانبها وترحب بالحضور فهي تعد خالد ابنا لها ولن تجعل دقيقة من ليلة زفافه تضيع منها

وأكدت أيضا بذات السذاجة أنها ستصحبني معها لأنه ابن خالتي ومثل شقيقي وقد ساعدني كثيرا خلال سفرها

لم ألتفت لأمي حين أغلقت الهاتف وهي تكمل حديثها السعيد

“آه….متى سيتزوج عامر يا سمو….لا أستطيع انتظار زفافك وزفافه لدي الكثير والكثير من الأفكار لكما..سيكون أروع زفاف يشهده أهل الرياض:

 ابتسمت بسخرية وأنا أتجرأ على فتح البطاقة ببطء شديد

وهناك بخط ذهبي بارز جميل كُتب اسمه واسم عروسه (ذات الجمال والأخلاق والحسب والنسب) كانت فتاة تدرس معي في المرحلة الثانوية

لم تكن جميلة جدا، ولم تكن على خلق شديد، ولم تكن ذات حسب يشار إليه بالبنان ولم تكن أحسن مني….بالكثير

الفارق بيني وبينها….أنني لا أعد من ذوات الأخلاق والحسب والأموال…بينما هي على عكسي….تعد من الطبقة النبيلة الثرية التي تمتلك الكثير من الأملاك في أحد المناطق في المملكة

ابتلعت ريقي وأنا ألمس اسم خالد وكأنني ألمسه….تقافز قلبي بمكانه…وسقطت دمعه شديدة السخونة على اسمه…أغلقت البطاقة

وأنا أتظاهر بالانشغال بترتيب المكان وأهز رأسي لوالدتي التي كانت تفكر بالملابس المناسبة لي ولها وكيف يجب أن نظهر بحلة مميزة لنسحر الألباب وليأتي الناس لخطبتي

لم أرد بسخرية عليها…فما دامت تود الاستمرار بالتعلق ببائع الأحلام…فلتتعلق به…ربما ترى في بائع الأحلام…إنقاذا لها من الجنون…ربما هروبها من الواقع…كان هو الحل الوحيد لنجاتها

تظاهرت بتأييدها الكامل وأنا أمسح الدموع اللعينة التي تأبي أن تتوقف…وأستمر بتحريك رأسي علامة على موافقتها لكل كلماتها…كدت أن أختنق بدموعي…لكن دخول منيرة للغرفة وهي ترفع البطاقة أنقذني

تطلعت بي بقلق، كانت تفهمني جيدا، وبمجرد رؤية ظهري وأنا أفتح الدرج وأعيد إغلاقه للمرة المليون…اتجهت لوالدتي واخرجتها وهي تتظاهر بالاقتناع بكلماتها وتضحك مجاملة لها

وقفت مكاني…ولم أتحرك حتى بعد خروج والدتي…كنت أعلم أن…الأمر برمته لا يمكن أن يكون واقعا…لكني ظللت متعلقة بوهمي لآخر رمق…ظللت ممسكة ببائع الأحلام ومتشبثة به…أمنعه من الرحيل

لكنه أبى…إلا أن يموت أمامي…أن يموت…لأنه لم يعد يقوى على إمدادي بأي حلم…لأن أحلامي كبيرة بحجم السماء…وتحقيقها مستحيل….وأحلامي أكبر مما يتحمله قلبي…وذاك البائع الذي يعيش داخلي

!!!!ليبيعني حلما ثم حلما أكبر منه

***

بعد  ثمان سنوات

***

“هذه ليست جيدة….أعد تنسيقها مجددا…رجاء:

قلتها بهدوء أقرب للبرود وأنا أطلب من منسق الأزهار إعادة تنسيق أكثر من مائة زهرة بالطريقة التي طلبتها منه

تطلعت من حولي إلى السلالم الرخامية اللامعة والدرابزين الذهبي المشع والثريات الكريستالية التي أمرت الخدم عشرات المرات بإعادة تنظيفها

كان الخدم من حولي كالخلية وهم يذهبون في كل الاتجاهات التي أشير إليها

تطلعت إلى نفسي بالمرآة وأنا أرتدي فستانا شديد النعومة وردي اللون يصل إلى ركبتي، ذو كمين قصيرين بسيطين

ومشطت شعري القصير بأصابعي المطلية بعناية

كنت أشعر بتوتر ولكني تمكنت من إخفاءه حتى لا أنقله إلى بقية المنزل

لكننا أنا وعامر كنا نحاول قدر استطاعتنا التظاهر بأن كل شيء على ما يرام وأن والدي سيرضى بالمعيشة بيننا

ولن يرفض فكرة أن يعتمد على أولاده، هذا ما دعوت الله جاهدة أن يحدث

سمعت خطوات ثقيلة على الأرض ولم أستدر

“لمَ أنت قلقة؟:

سألني بصوت أجش وهو ينظر بقلق لي عبر المرآة

زممت شفتي وأنا أهز كتفي ولم أستطع التعبير عما يجول بخاطري

اقترب مني ومسح على شعري بنعومة

“سيكون كل شيء على مايرام…سيتأقلم على الوضع…سيحب المعيشة بيننا:

لا أظن هذا…لا أظن هذا أبدا…نظرت إلى زوجي في المرآة وأنا أهز رأسي مجددا نافية كلامه

“تعرف…تعرف علاقته بك!!…تعرف كيف أنه لا يحب عائلتك…وأن عمك أساء له كثيرا بعد زواجنا…لا أظنه نسي كل هذا:

زواجنا…نعم…لقد تزوجت…لقد كسرت تلك العهود التي قطعتها على نفسي…لقد تزوجت بعد أن ضقت ذرعا بالوحدة…تزوجت قبل ثلاث سنوات

ظللت مترددة لفترة طويلة…كنت خائفة…شعرت بالرعب من العودة لعالم أقنعت نفسي أنني لن أعود له أبدا…لكنني عدت…وعدت مع شخص لم أعتقد أنه هو من سيعيدني إليه

شخص…كرهته….شخص أذاني كثيرا ….شخص كنت أكره حتى النظر إلى وجهه…شخص أقسمت أن لا يمسني أبدا…مهما حاول الاقتراب…وصددته بكل الطرق

وها هو الآن…يقف خلفي…ينظر إلي بنظرات ثاقبة…هل بها سخرية؟ دوما أخاف من سخريته…لكنه لا يفعل…رغم لؤمه…لا يفعل

أمسك بيدي وجعلني ألتفت له لأواجهه

“لمَ تشردين في بصرك بعيدا؟…أنا هنا….مازلت أقف هنا:

تطلعت في مساعد بعيون واسعة صافية لا تحمل أي نوعا من المشاعر…فقط الاحترام…لا شيء غيره

لم أستطع أن أرد عليه…دوما ما أشرد بعيدا بذهني…وكأني أتحاشى وجوده….وكأني أنكر على نفسي وجوده في حياتي

ودوما يشعر هو ويطالبني بالمزيد….دوما يطالبني بالمزيد….دوما يشعرني بالمسؤولية كونه انفصل عن عائلته بعد زواجه مني

كونه لم يهتم بكلمات كل هؤلاء البشر وهو يتزوجني…ولم يقل لي يوما كلمة لؤم…لم يجرحني ولم يحاول أن يفعل…ولكني دوما أخشى أن يفعل

دوما أنام وأنا أراه في كوابيسي يضحك هازئا بي…لكنه يعانقني بشدة مقنعنا إياي أنه لا يمكن أن يقوم بإيذائي…بأنه معجب بي…وأنني لطالما سكنت ذهنه

ليس قلبه بالتأكيد…لكن ذهنه….أحيانا…أقنع نفسي أنه تزوجني فقط لأنه لم يحصل علي دون زيجة….وأجده دون شعور يؤكد لي هذا الأمر بتصرفاته

لكني أرى…أنه لم يكن هناك حل أفضل…وأن مساعد كان هو الحل الأفضل لي…وها أنا أعيش معه بكل الرفاهية التي اعتدتها قديما…ودوما يشعرني

وكأن شيئا لم يقع…وكأن كل ذاك الذي حدث كان مجرد كابوس طويل طويل…وقد انتهى بخروج والدي اليوم

…سمعت صوت سيارة عامر…فخرجت مسرعة…بخطوات متعثرة…وركبتين لا تساعداني على الوقوف

للقاء العائد للحرية…الخارج من الظلمات….الذي طال غيابه…شعرت بقلبي يخفق بقوة…ليذكرني بمشاعري وأنا طفلة صغيرة تتقافز على السلالم بسعادة

لتحية والدي حين عودته من السفر…لم أشعر بأني في الثلاثين من عمري…وبدا لي فجأة….وكأن ما حدث كان بالأمس…وكأن والدي لم يغب أبدا…أغمضت عيناي لأسيطر على مشاعري

أو لأغيب عن الوعي…ما زال قلبي الأحمق…يأمل بين فينة وأخرى…أن كل شيء…كل شيء…مجرد كابوس طويل امتد لعشر سنوات….شعرت بيد خشنة تلمس يدي…

!!وتقبض عليها بقوة…فتحت عيناي ببطء….لأرى وجه مساعد القلق…ولأعلم….أنه قد آن الآوان لموت الأماني

Advertisements

One thought on “الفصل السادس عشر والأخير – ومات بائع الأحلام

  1. واااااااه رائعة جدا جدا جدا

    نهايه غير تقليديه عجبتني

    على الرغم من أني كنت حأفرح لو تزوجت خالد لكن عالم الأحلام والواقع مايندمجون وقصتك جدا واقعيه

    بانتظار القصه الجديده- سجليني فان ومتابعه لك أميرة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s