الفصل الرابع عشر- زمنٍ نقي القلبِ

أمسكت يد عامر بقوة محاولة مساعدته على النهوض من سريره

ابتسم عندما لم أستطع مساعدته بأي طريقة

هل كانت يداي ضعيفتان؟ أم كان ثقيلا جدا؟ لمَ أنا عديمة الفائدة؟

لمَ لا أستطيع تقديم المساعدة بأي طريقة؟ لمَ دوما أقف عاجزة هكذا؟

شعرت بغضب شديد ينتشر بعروقي ودموع تهدد بالانفجار

“سأذهب للبحث عن أحد الممرضين”

قلتها بصوت مبحوح

وخرجت مسرعة في طوارىء المستشفى القذر أبحث عن أحدهم ليساعد أخي للنهوض والذهاب إلى الحمام

لن أنسى اللحظة التي تلقيت فيها خبر حادث عامر

اتصل بي وحدي ليخبرني أنه في المستشفى وأنه لا يريد لمخلوق أن يعلم بهذا

كدت أجن وأنا أسمع صوته المتعب

عامر…عامر في المستشفى…عامر يتألم وهو في حال لا يعلم بها إلا الله

عـامـ….أخي…نعم أخي

أخي…أخي كاد أن يموت….أخي كان ما بين الحياة والموت….أخي الوحيد….بقايا عائلتي…كان سيرحل هو الآخر

كل تلك الأحاسيس لم يكن لها تفسير

كنت أظن أن عامر مجرد “أخ” أعني…أن الله جعلنا أخوة ولكن هذا لا يعني أنني يجب أن أحبه

فماذا يعني “الدم”؟ وما أهميته؟ وما أهمية العائلة؟

كل تلك الفلسفة الحمقاء التي كنت أغمر نفسي بها….اختفت

 كل تلك الكلمات الحمقاء التي كنت أقولها لنفسي طيلة السنين الماضية….اختفت…تحت وطأة الصدمة

فقدت الأب

فقدت الأم

ولن….لن….أسمح لأحد أن يأخذ مني…الأخ

كلا…ليس عامر….يكفي أن أبي مجرم وأمي مجنونة….لن أجعل أحدهم يأخذ مني…الشخص الوحيد من دمي الذي … يعني…لي كل شيء

كنت أبكي بتواصل وأنا أسمعه يهدئني..أبكي خوفا عليه وخوفا على صحته وخوفا على نفسي..ولم أستطع أن أهدأ وأن أرتدي عبائتي وأخرج كالمجنونة للبحث عن سيارة أجرة والإنطلاق للمستشفى الحكومي الذي يمكث به

كان في الطوارىء…وآه من الطوارىء…هذه هي المرة الأولى التي أدخل فيها مستشفى هكذا…كنا سابقا نذهب لأفخم المستشفيات ونحظى بأفضل الأجنحة…لم أتصور أنني

سأرى مكانا مرعبا كهذا…يمكث به أخي….وهناك الكثير من النواح والعويل….الكثير من الإزعاج والأصوات…والأسرة في الممرات تنتظر مكانا فارغا بين الستائر

بدا الأمر كفيلم رعب….فيلم شديد الرعب….حيث للحظة خيل لي أنني أرى أنيابا في أفواه الناس ودماء منسكبة على الأرض

حاولت أن أنسى كل تلك الأفكار وأنا أضع يدي على كتف أحد الممرضين السعوديين….نظر لي وكأنه متفاجىء بلمستي العفوية

طلبته بنبرة خشنة أن يذهب لرؤية أخي…الذي يحتاجه

جاء معي وساعد أخي ثم انشغل بمريض آخر يصرخ من شدة الألم

وأطفاله حوله ينوحون….وضعت يدي لا شعوريا على أذني…مخيف…مكان مخيف

تطلع بي عامر وبعيني الفزعتان ولمس يدي

“لا بأس….اهدئي…أنا بخير:

قلت وأنا أشد على أسناني

“أكره….أكره هذا….أكره كل هذا….تلك السيارة اللعينة:

طلب مني أن أسكب له بعض الماء، وساعدته على أن يشرب وأنا أتفقد قدمه التي كاد يفقدها

لم تكن حالته شديدة السوء، لكن فزعي جعلني أراه بمنظر المحتضر

قال وهو يفكر بصديقه الذي كان معه في السيارة لكن استطاعت عائلته نقله لمستشفى آخر

“أتمنى أن يكون صديقي بخير…أخشى أن يحدث له مكروه:

قلت وأنا أرتجف غضبا

“لا تفكر بذلك التافه…هو من كان يقود السيارة!! هو من كان سيقتلك…اللعنة:

أمسك بيدي وأجلسني أمامه

لم يكن خطأه…دخلنا في عاصفة غبارية….لم يستطع فعل شيء…فلم نرى أي شيء أمامنا….لقد غربت الشمس فجأة عنا ودخلنا في ظلام شديد:

“ادعي الله أن لا يصيبه مكروه…أرجوكِ

هززت كتفي دون أن أنطق بشيء، وأمسكت بيدي عامر، امتلأت عيناي بالدموع، ونزلت وقبلتهما بشدة

“حمدا لله…حمدا لله يا عامر…حمدا لله….أنا سعيدة:

مسح الدموع وهو يضحك من على خدي

“لمَ تبكين إذا كنتِ سعيدة حقا؟:

وأردف وهو يبعد خصلات هربت من حجابي إلى وجهي

أتعرفين…يقولون أن كل ذكريات حياتك تمر أمام عينيك قبل الموت…لم أستطع تصديق هذا من قبل…لكن هذا حدث معي…مرت أمامي كل الأحداث التي عشتها:

“كشريط سينمائي…كفيلم كنت فيه صاحب البطولة….وأكثر من ظهر في هذا الشريط…هو أنتِ

تطلعت إليه دون أي تعابير في وجهي

كنت خائفا عليكِ…كنت أفكر في الطريقة التي ستعيشين فيها…ما الذي سيحدث لك؟…كيف ستواجهين هذا العالم لوحدك؟ كيف ستستمرين بالعيش والابتسام والتفاؤل والدراسة؟:

لم يهمني إذا ما كنت سأموت شابا…كان كل ما يهمني حينها…هو أن تنعم شقيقتي بحياة مستقرة مريحة وأن لا أخشى عليها بعد رحيلي…ظهر وجهك أمامي وأنتِ تبكين في صغرك

“!!!كنت تنادين باسمي دوما….ولا أعرف لمَ في مرحلة ما من حياتك…توقفتي عن مناداتي تماما

عدت بذاكرتي لسنين طويلة إلى الخلف

لمَ في مرحلة ما توقفت عن مناداتك؟ لمَ أصبحت عبئا علي؟ لمَ أصبحت أكرهك أو كنت أظن أنني أكرهك وأشعر بالعار منك؟

ربما هي…..الغيرة….لأن والدتي دوما تقف إلى جانبك…دوما ترى شيئا منها بك

ربما هو….الحسد….لأنك لا تهتم بالناس ولا بكلام الناس ولأنك قمت بكل شيء حلمت به وعشت كل لحظة أردت أن تعيشها

ربما هي….فكرة أنك…رغم قبحك وغبائك وسمنتك…تعد أفضل مني بكثير ولديك الكثير من الأصدقاء

ربما هي….الأنانية…لأنك ببساطة أفضل مني ولأني تدريجيا توقفت عن حبك وكبرت في داخلي شجرة المشاعر البغيضة

لم أرد عليه، حرصت على أن أغطيه بغطاء صوفي سميك قبل أن أخرج بما أن وقت الزيارة انتهى

خرجت من الطوارىء لأقف خارجا تحت الرصيف الممطر لدقائق طويلة

كان الجو باردا، الجو في هذه الفترة يتقلب ما بين البرودة والحرارة، يتناوب الصيف والشتاء داخل ربيع الرياض

!!مما يجعلنا نقف كالمتفرجين ما بين لحظات البرودة والحرارة والرطوبة والأمطار والغبار

ابتعدت عن أصوات الإسعافات لأمشي بسرعة باحثة عن سيارة أجرة

واحترت وأنا أتطلع في وجوه السائقين، شعرت بالخوف، وترددت كل ما أوقفت سيارة، سارعت بالبحث عن أخرى غيرها

حتى وصل حارس الأمن للطوارىء ليقف بجانبي يسألني عمَ أريد؟

لم أرد عليه وتجاهلته وأنا أختار سيارة عشوائية لأطلب منه التوجه لحي ***إلى منزل خالتي

***

بدا لي طريق العودة طويلا مع صوت المطر والرعد وسرعة السيارة الجنونية

وصلت بالسلامة لمنزل خالتي، لأجد خالد يصل بذات اللحظة بسيارته

دفعت للسائق أجرته ودخلت بسرعة إلى المنزل وكأني لم أرى شخصا

بحاجة إلى الوحده قليلا، بعيدا عن كل الكون، لأحاول ترتيب حقيقة اعترافي بعامر أخا لي

فالحقائق مؤخرا أصبحت تشغلني كثيرا وعقلي لم يعد يستطيع استيعابها بسهولة

لكن خالد أبى أن يجعلني أهرب بعيدة عن واقعي، لأتفاجأ بقبضته على مرفقي

التفت بسرعة مستنكرة لمسته، وقد كانت عبائتي مبللة من المطر لأني مشيت مسافة طويلة في الحديقة قبل أن أدخل المنزل

“عفوا؟:

سألت بنبرة استنكارية مرتفعة

قال بعنجهية وتكبر

“تقولين عفوا؟ وكأنك لا تفهمين ما فعلتِ؟…كيف تأتين بسيارة أجرة إلى هنا؟ والسؤال الأهم كيف تخرجين ليلا دون أن تخبري أحدا عن هذا؟:

وقال قبل أن أتمكن من الرد

ما الذي سيقوله الجيران عن منزلنا؟ عشنا دوما حياتنا نهتم بسمعتنا وأمضت أمي ثلثي حياتها في حماية كل ما يمس هذا المنزل…ثم تأتين ببساطة في منتصف الليل وبعابئتك هذه ومنظرك:

“هذا وفي سيارة أجرة…..وتتساءلين بجرأة عفوا؟

حاولت أن أبعد يده عني لكنه كان قويا جدا وشعرت بأصابعه تحفر ذراعي

“لم أفعل شيئا يجلب العار…ذهبت لحدث طارىء…لم يكن هناك وقت للبحث عن السائق…أنا….أنا…أهتم بسمعتي….وأهتم بكم أيضا…لن أقوم بتصرف متهور أو بخطيئة قد تمسكم:

هز خالد رأسه وعيناه تتسعان حتى وكأنهما تأكلاني، كان يتكلم بصوت منخفض ومرتفع في ذات الوقت، صوت يلتهمني ويمزقني، نبرة مرعبة شرسة، وكأنه رجل غاب لم يعرف

التحضر، بدا مرعبا مرعبا….وشعرت وكأنه سيبتلعني داخل عيناه

هل تعلمين كيف هي حياة أمي منذ أتيتِ؟ أتعلمين كيف تحولت علاقتها مع والدي إلى جحيم؟ ألا تعلمين كيف أنها كل يوم تقسم له أنكِ شخص بريء وقع ضحية بعض الظروف التي لم يكن:

“لك أي شأن بها…وأنك مظلومة…هل عليكِ إضافة المزيد من الحطب إلى هذه النار المشتعلة بتصرفاتك الحمقاء اللامبالية؟

بدوت يائسة وأنا أحاول جذب ذراعي التي أصبح ألمها لا يطاق

حاولت السيطرة على تلك الدموع التي على حافة الإنفجار

أردت أن أبرر له وأن أخبره الحقيقة، لكنه لم يعطني مجالا لهذا، بدا لي أنه يود سماع كلمة واحدة، سماع كلمات الإذعان مني

“لمَ خرجتِ ليلا؟….أين ذهبتِ؟…أخبريني الآن:

لمَ أسمع نبرة الشك في صوته، تلك النبرة الواضحة المزعجة، بماذا يشك!! وخطر لي خاطر مرعب فجأة وكأن جرسا منبها رن في عقلي

أيقصد أني خرجت ألتقي بأحدهم؟ أنني امرأة سوء؟ أنني سأنزل لهذا المستوى؟ أهذا ما يظنه؟

“ماذا تقصد؟:

سألت بصرامة وأنا ألتفت نحوه وأنظر إليه بعينان ممتلئتان بالغضب، مشتعلتان بالمرارة

“أتقصد…أنني….لأنني لم أعد تلك النبيلة….وأصبحت مجرد مجرمة في عيون هذا المجتمع…الممررر…المريض…أنني قد أنزل بنفسي إلى مستوى متدنِ…وأنتهك جسدي:

ثم أكملت بغضب متصاعد وهو ينظر لي بعينان ثابتاتان ممتلئتان بالاحتقار

“…أهذا شكل فتاة خرجت للقاء حبيبها؟ أهذا شكل فتاة ذهبت….ذهبت…لتمرح؟:

نزعت عبائتي أمامه ليرى المنامة التي أرتديها، تدحرجت الدموع متسارعة من عيني وبعلاقة طردية مرتبطة بيده التي تخلت عني ببطء

قال بخشونة وهو يحاول تهدئتي وأن يقلل من صوتي المتصاعد

“أرجوكِ…اهدئي….اهدئي….يمكننا التكلم عن هذا في وقت لاحق…يمكنك الذهاب لغرفتك الآن:

ولكنني لم أستطع أن أهدأ، أن تقتل أحدهم لتطلب منه ببرود أن يهدأ بعد هذا

أردت أن أفجر غضبي وأحاسيسي فوق رأسه، أن أصرخ به، أن أضربه، لكن تحاشيه للنظر إلي وكأني امرأة مجنونة

أصابتني في مقتل….وقد فهمت أخيرا….هذه الجملة

أن يتحاشى النظر إلي بعد أن خلعت عبائتي أمامه، أن يبتعد عني وينفض يداه، أن يكلمني من الأعلى

كل هذه التصرفات أصابتني في مقتل….قتلتني…قتلت شيئا في داخلي…شيئا أضفته لبقية الأشياء التي ماتت في داخلي

“حقير….أنت فعلا…رجل حقير:

قلتها وصعدت السلالم عائدة إلى غرفتي ومررت بطريقي بخالتي التي بدت مصعوقة بمنظري والتي ربما تظن الأسوأ بي

***

هذا ما يسمى بفصل الربيع في المملكة

فصل غريب يجمع ما بين الشتاء والصيف والعواصف الغبارية والأمطار الرعدية

الجميع يشكو من الغبار وكأنها المرة الأولى التي يحدث فيها هذا

والجميع يخاف من الأمطار وكأنها تمطر كل السنة

والجميع يشكو من الحرارة ثم من البرودة ثم من الشمس شديدة الإشراق ثم من البرد القارس ليلا

الثرثرة لا تتوقف في هذه المدينة، الجميع يتحدث بلا انقطاع وكأنهم لو صمتوا قليلا سيهرب الحديث ولن يعود

وأنا قد مللت الأحاديث…في الحقيقة لم أكن يوما من الاشخاص الثرثارين أو الذين يحملون في جعبهم الحكايات

دوما كنت من النوع المستمع أكثر، أحببت الاستماع لحديث والدي المسترسل وكل تلك الحكايا التي يسردها بسلاسة عنه وعن جدي وعن رحلاته

كنت أستمع أيضا لوالدتي بضيق، أحاديثها التي لا تنتهي عن صيحات الموضة والزينة والحفلات وآخر ما استجد في تزيين القصور والحدائق

ولكني أشتاقها…أشتاق هذه الثرثرة….التذمر…الصيحات….كل ما يشعرني أني حية

وسط هذا الزحام في الجامعة ونحن نقترب من الاختبارات النهائية

والجميع يستعد لخوض حرب الاختبارات بشراسة

أجدني أجلس على أحد الكراسي الحديدية القديمة، لأخرج ملخصا وأفتحه مجبرة نفسي على قراءة ما بداخله

لكن عقلي يذهب ويعود  ثم يذهب ويعود وكأنه يقسم أن لا أركز على ما أقرأ

أفكر تارة بالربيع والنسمات اللطيفة التي تضرب خدي وتداعب شعري

وتارة أخرى بالأمطار الشديدة التي ستهطل بناء على الأرصاد الجوية

وتارة بوالدي الذي لابد أنه يشعر بالوحده خاصة أن عامر في المستشفى ولم يستطع زيارته منذ فترة

ويتألم قلبي بشدة لأجله، يتألم حين أفكر بكل تلك العزة التي أحاطت به يوما وإلى حاله الذي استحاله

أتمنى لو أنني قريبة منه لأعانقه بشدة ولأمده بقليل من القوة

لكني أتذكر أنني لم أعد أملك ما يكفيني…فكيف بي أعطي والدي بعضا مما عندي…فلم يتبقى الكثير

ثم تخطر والدتي بعقلي…أكاد أنسى ملامحها….لم تتصل ولم تسأل…وكأنني السبب في مرضها

أشفق عليها بشدة…وأشعر بالتعاطف معها…فقد اختارت والدي…ووقفت بجانبه مطولا…وفقدت كل شيء معه

أغلقت الملخص وأغمضت عيني لثوان….أحاول الهرب بعيدا…أهرب بعقلي الجانح إلى مكان ما

إلى زمن ما….زمن نقي القلب….زمن كنت فيه أميرة ما…تعيش وسط قصر ما…في بعدا آخر مواز…لا واقع له

صوت الرعد القوي…أعادني إلى واقعي…ابتسمت بيأس وأنا أهز كتفي وأعاود فتح الملخصات التي أمامي

***

جلست في الحديقة على الأرجوحة…مكان خالد….المكان الذي دوما يجلس به

تلمست الأرجوحة وكأنه كان هناك ثم اختفى فجأة

جلست وأنا أقاوم تلك المشاعر الغريبة التي تنبض داخل كل عرق

بدا لي وكأني لم أره منذ فترة طويلة

بالرغم من أن الفترة الزمنية لم تتجاوز يومين

إلا أنها بدت طويلة بالنسبة لي

فقد كان دوما متواجدا حولي….برائحته…ضحكاته على الهاتف المحمول…علبة سجائره…خطواته الثقيلة التي تترك خلفها أثرا

كل التفاصيل الصغيرة المحيطه به…تبدو كبيرة في عيني…وكأنها شديدة الوضوح…وليست مجرد تفاصيل

كل تصرف منه ورد فعل يبدو كقصة متكاملة، أو كمسرحية غنية التفاصيل

لم أعتقد أني سألتقي يوما بشخص، كل شيء فيه يشكل مادة غنية للتعبير

ربما لو كنت مثل عامر، لكتبت عنه شعرا أو لربطته بإحدى القصائد

ولكني لا أفهم كل هذا، ولا يهمني فهمه، ولا أحاول بذل جهدي لفهمه

بل إني أتصنع عدم الفهم والغباء والسذاجة مع نفسي

حتى لا أضطر لمصارحتها…لأنني سأخسر بسرعة عند مواجهتها

“انتشرت رائحة ملكة الليل الأخاذة بقوة لتنتشلني من “اللحظة

من سكرة التفاصيل ومن ألم الحلم

شددت شعري بكلتا يدي وأنا أحاول جاهدة ترتيب أنفاسي ثم جاهدت نفسي لأنهض من الأرجوحة

!!!!نظرت لها لثوان وشعرت بغصة وأنا أبتعد….أبتعد….أبتعد

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s