طوارق…القبائل الغامضة

“الناس في النهاية مازالوا أنفسهم وسيتحولون إلى الابطال الوحيدين لذات التراجيديا مهما تنوع الزمان والمكان”

كان هذه المرة اختيارا موفقا

هذا كل ما استطعت التفكير به … بعد أن انهيت رواية “طوارق” لالبرتو باثكت

فعلا…لا أجد الكثير من الكلمات لوصف هذه الرواية الرائعة المليئة بالتشويق والمفاجآت والأحداث اللامتوقعة

حيث نرى شخصية فريدة من نوعها….شخصية نادرا ما نراها في الروايات بشكل عام

فالبطل بعيــــــــدا كل البعد عن المثالية

ولكنه ليس مفرطا في الشر أيضا

يجتمع في شخصية “غزال صياح” كل التكبر والغرور والعنجهية والقساوة واحترام جنوني للعادات والتقاليد واللهجة الصارمة والوجه عبوس

هل سأنسى غزال أبدا؟ لا أظن هذا

هل هو الشخصية المفضلة لي بعد سيرانو دي برجراك في الشاعر؟

نعم بالتأكيــــــــــــد ، احتل غزال جزئا كبيرا من قلبي، وعشت معه بتوتر افكر في مصيره وتهوره وعباراته ونظرته للحياة وشعرت بكل مشاعره

فبالرغم من أن جنونه وتصرفاته كانت لا منطقية، إلا أن غزال جعلها في أعيننا منطقية

اجبرنا على احترام الطوارق

اجبرنا على احترام تلك العادات والتقاليد التي تناقلوها وتوارثوها من قبل الجاهلية

اجبرنا على أن لا نهزأ بأحلامه أو نضحك على جهله

بل “غزال” بنفسه ضحك علينا وهزأ بنا وبافكارنا

حيث يرفض الشيوعية لأنه يراها ضربا من الجنون، فكيف يتساوى “العكلي” و “الإموهاغ”؟كيف يتساوى الغني والفقير ؟ وكيف يتساوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟

فغزال يرى أن الله وضع كل شخص منا في مكانه الصحيح، فلم يقوم البشر بجنون بالمساواة؟

!!!غزال….كما قال عنه عبدالكبير((شخصية اخرى في الرواية))هو فاشي….ورد عليه غزال بفخر نعم أنا فاشي

يرفض التطور ويرفض أن يحكمه أحد ويرفض الحدود….فمن المجنون الذي يضع للصحراء حدودا؟ من الذي يمنع الرياح من ذر الرمال من جهة إلى أخرى؟

اسئلة منطقية يحدثنا بها غزال بدهشة، مستعجبا من أهل المدينة الذين لا يفقهون شيئا ولا يفهمون قانون الصحراء الذي يعبده غزال

بودي لو اتحدث عن الرواية دون توقف، لكنني أخشى أن احرق حدثا دون أن اتنبه

فهناك الكثير من الأوصاف والمشاهد والاقتباسات التي تستحق فعلا المناقشة

لا اعتقد أني سأقرأ هذه الرواية مرة واحدة

اشعر بأني استطيع قراءتها مرارا وتكرارا دون ملل

فكل ما قرأتها اكثر….كل ما اكتشفت وصفا بديعا آخر للصحراء ووصفا اروع للطوارق وجملة رنانة من غزال

ولها جزء آخر مرتبطا بها وهو “عيون الطوارق” ربما سنقرأه خلال الشهر القادم في نادي الكتاب الاسبوعي

يمكنكم جميعا مشاركتنا في نادي الكتاب، فالفرصة متاحة للجميع،على

#WeeklyBC

وستجدونني بإنتظاركم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s