أمينة المفتي…أشهر جاسوسة عربية

أنهيت ولله الحمد ثالث كتاب وضعته لنفسي لقرائته خلال اسبوعين ضمن نادي الكتاب الاسبوعي على الهاشتاق التالي #WeeklyBC

كنت أنا من اختارت الكتاب الثالث، ولم يقرأه أي شخص سواي

فـ الأغلبية لا يحببن قصص الجاسوسات والمواضيع السياسية الشائكة

ولكني أعشق قراءة المواضيع السياسية وتحليلها والسير الذاتية للرؤساء والجواسيس

ولهذا فقد انبهرت بالكتاب، وكدت أن اعطيه عشرة من عشرة لولا بعض الملحظات الصغيرة من هنا وهناك

آسفه لم أجد صورا اوضح لغلاف الكتاب

يتكلم المؤلف بإسهاب عن حياة أمينة المفتي قبل الجاسوسية وبعدها، حيث عاشت أمينة وسط أسرة اردنية شديدة الثراء وكانت مدللة لا يرد لها طلبا

كانت شرسة الطباع ومغرورة ومتكبرة وكان هذا الأمر واضحا عليها بالرغم من ملامح البراءة المتجلية على وجهها

سافرت إلى النمسا لتدرس هناك كعادة ابناء الأثرياء في ذلك الوقت، ومن هناك انخرطت في حياة الشذوذ ولم تشعر بتأنيب الضمير، ثم تعرفت بعدها على رجل يهودي

عشقته حتى الثمالة، فباعت لأجله….الدين….الأسرة….الوطن

تزوجته وتهودت ولم تشعر بتأنيب الضمير أبدا فهي سعيدة بالخلاص من العرب المتخلفين والمعقدين، اصرت على زوجها بالذهاب إلى اسرائيل حيث ستشعر بالأمان هناك

لن تستطيع المخابرات العربية الوصول إليها، كانت تشعر بالهوس وكأن كل المخابرات العربية تلاحقها، وكانت تستيقظ ليلا وهي تصرخ خوفا من عائلتها، وتحت ضغطها

وإلحاحها وافق زوجها موشيه على الذهاب إلى اسرائيل، حيث استقبلا بحفاوة ثم بعدها أخذت إلى مكتب وتم التحقيق معها، وأكدت حينها أنها تكره العرب والمسلمين والفلسطينيين خاصة

حيث أنهم يكرهون الشراكسة بشكل خاص في الأردن، تبرأت عن كل ما يمت لماضيها بصلة وعاشت سعيدة في اسرائيل

حتى وصلها خبر سقوط طائرة زوجها في سوريا وعدم الاعلان عن وفاته أو اسره، كادت أن تجن وأخذت تكيل بالشتائم للعرب الذين خطفوا منها أغلى مالديها ومن هنا قررت الانتقام بالالتحاق بالموساد والانتقام لزوجها

“في البداية كان هناك ضغطا خفيف من الموساد عليها حيث قالوا لها بالحرف الواحد: سيدتي أنتِ وحيدة الآن…وعليك مساعدتنا قليلا

ولكن هذا ليس عذرا لانخراطها في الموساد، فقد كانت هي من تصرف على نفسها من أرث زوجها ولم تهتم بالأموال الضئيلة التي كانت تأخذها من الموساد

كانت من أقوى الجاسوسات قلبا وقساوة وضراوة، وكانت تحمل الجهاز اللاسلكي دون خوف في حقيبتها وتمشي بين الجنود والضباط وتتحدث معهم وكأنها الطبيبة

العربية الخائفة على وطنها المتعاطفة معهم، بل إنها دخلت مكتب ياسر عرفات بنفسها، وكشفت الكثير من العمليات الفدائية للاسرائيلين وقدمت لهم خدمات عظيمة

!!حتى أنهم وضعوا اسمها في أعلى قائمة الشرف “الاصدقاء” في مبنى الموساد…وهم الأشخاص الذين قدموا الكثير لاسرائيل

الكتاب يحمل الكثير من المعلومات المتعلقة بتلك الفترة، عن الميليشيات المسيحية وعن مخيمات اللاجئين وعن ضباط الاستخبارات وعن كيفية تواصلهم في ذلك الوقت

أيضا عن محاولات اغتيالات شخصيات عربية وعن طريقة تبادل الأسرى وكان يتكلم بشكل موجز عن بعض الجواسيس العرب الآخرين أيضا من أمثال امينة

 ما ازعجني في الكتاب شيئان، أولهما أنه كان يزيد نوعا ما في وصف المواقف “الجنسية” بالرغم من أن مادة الكتاب لا تتحمل هذا

أيضا ازعجني الاطراد بالوصف وكأنها رواية وليست كتابا يحمل الكثير من المعلومات عن أقذر جاسوسة عربية

غير ذلك لا استطيع ايجاد أية عيوب بالكتاب، وأنصح كل من تستهويه هذه المواضيع بقراءته

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s