الفصل السابع- انفجار البركان

توقفت عند محل مجوهرات اعتدت الشراء منه

نظرت إلى المجوهرات المعروضة بمشاعر متبلدة

لا أستطيع شراء المزيد….لا بأس…لا يهم…لم أحب المجوهرات إلى هذا الحد من قبل

ولكنها الآن…وهي تبدو بعيدة المنال…تبدو أجمل وأفخم وأروع

توقفت بجانبي رحاب

“لندخل…هناك خاتم أردت شراءه منذ فترة:

دخلت معها إلى المحل، واستقبلنا البائع السعودي بحماس وهو يعرض علينا الخواتم التي تختارها رحاب

بدت يدها قبيحة مهما حاولت تزيينها بالخواتم الثقيلة البراقة

نظر لي البائع وابتسم بقذارة وهو يقدم لي الخاتم الألماسي الثقيل

“ليكن لكِ على الأقل شرف التجربة:

صمتت رحاب أمام تعجبي من وقاحة البائع ، لقد اعتاد رؤيتي في محله مع والدتي لنشتري كل ما يخطر ببالنا

دون التفكير بالثمن

هل يعلم الآن بما حل بنا؟ هذا محال….كيف له أن يعرف هذا؟

كيف لهم جميعاً أن يعرفوا هذا؟ كيف للخبر أن ينتشر بسهولة في كل مكان؟

وسمعتنا….ماذا سيحدث لها؟

أمسكت بالخاتم بغضب ورميته في وجهه

ألم تتعلم بعد كيف تتحدث مع الزبائن؟…ألم يخبروك بأن الزبون فوق الجميع؟كيف لك أن تتواقح معي بهذه الطريقة؟:

“ًبإمكاني شراء المحل بأكمله وشراءك أيضاً إذا أردت…اتصل بمديرك حالا

تفاجأ البائع برد فعلي وقد كنت أرتجف غضباً وقهراً

وبدأ يتأسف مراراً وتكراراً ولكني لم أتوقف عن الإلحاح بطلب المدير

أتى بائع آخر وطلب مني أن أهدأ وهو يناولني كأس ماء ولكني سكبته على الأرض وخرجت

خرجت رحاب بعدي مباشرة حيث كانت متفرجة لا أكثر

“قالت بحماس: هذا رائع…شخصيتك لم تتغير

وأكملت وهي تكاد تقفز: أتمنى لو أصبح بهذه الجرأة…لكني لا أحب أن أرفع صوتي على أحدهم

“وأخشى من رد فعل الناس…كما أني أخاف كثيراً

لم أرد عليها، ما زال قلبي ينبض بغير انتظام، كحمامة أمسكها أحدهم وبدأت ترفرف بجناحيها بخوف

بدأت المحلات تغلق أبوابها لاقتراب صلاة الظهر

خرجنا من مركز التسوق وركبنا السيارة وبدأنا نتجول بحثاً عن مطعم يناسب ذوقنا

انشغلت رحاب بهاتفها الخليوي وكان هذا أفضل بالنسبة لي، فقد أردت أن أشعر بقليل من الهدوء

كنت أطقطق أصابعي بتوتر وأهز قدمي…تباً لهم…تباً لكل شيء…تباً لهذا العالم

لمعت دمعة في عيني….شرف المحاولة؟ ههههههههههههه تباً لهم…تباً لهم…أبـــــي

أبي….أريدك الآن…تعال وخذني معك…حتى لو سكنت معك في السجن…فهذا أفضل بالنسبة لي

وصلنا إلى أحد المطاعم الهندية وطلبت رحاب من السائق أن يقف بعيداً

التفت لها باستغراب لكنها لم تعرني اهتماماً، حتى توقف سيارة بجانبا فيها شابين

قالت رحاب وهي تبتسم لي

“هيا لننزل:

“رددت وأنا غير مصدقة: رحاب…تعلمين جيداً رأيي في مثل هذه الأمور…لن أنزل من السيارة

قالت رحاب وهي ترفع كتفيها باستهتار

“ما الأمر سمو؟…إنه مجرد لقاء عادي…سنأكل سوياً…ونتحدث جميعاً بشتى الأمور…ثم كل منا يذهب في طريقه:

“وأكملت بخبث: فعلتِ هذا كثيراً في أوروبا وبعلم من والدك

“قلت بغضب: نعم بعلم من والدي…وأمام عينيه…وليس من وراء ظهر أخي!!! رحاب…أرجوكِ اعفيني من الأمر

أمسكت رحاب يدي بقوة وهي تتوسلني

“لن يضرك شيء…لقاء صغير…انظري إليه…..وأنا أعرفه منذ فترة:

“هززت رأسي برفض: لن أنزل…لن أنزل

قالت رحاب بغضب: تباً سمو…ألا تودين أن تعودي لحياتك السابقة؟…تشتري ما تريدين؟ ولا يجرؤ أحدهم على التحدث معك بتلك النبرة الغبية التي تحدث معك بها البائع!!…إن

“فعلتِ ما أقول لكِ ستحصلين على كل شيء…ولن يتغير شيء في حياتك

وأكملت وهي تجعلني ألتفت لأنظر إلى الشاب القبيح الذي في السيارة

“إنه مساعد الـ***** هو ثري جداً لابد أنك سمعت به من قبل…ليس وسيماً…لكن هذا أفضل…تستطيعين السيطرة عليه بسهولة:

وبعد عدة محاولات طالت كثيراً، رضخت أخيراً للأمر

ونزلنا من السيارة ودخلنا جميعاً المطعم، اختاروا مكاناً بعيداً ومغلقاً

شعرت وكأن يداً ضخمة تعصر قلبي ولكني تحاملت على نفسي ودخلت

اخترت كرسياً على رأس المائدة حتى لا يجلس أحدهم بجانبي

وبدأت بتقليب قائمة الطعام دون قراءة ما بها، فأنا أشعر بمشاعر كريهة وبغيضة لا يمكن للكلمات التعبير عنها

وأشعر بكمية من القرف تتصاعد تتصاعد حتى تكاد تغرقني

دخل النادل وقالوا له بضع كلمات وابتسم بقذارة وهو يخرج بينما كنت أنظر له وكأني أستنجده

“سمعت عن جمالك…لكني لم أتوقع أن تكوني بهذا الحسن:

نظرت بوجه مساعد، أنفه طويل طويل وعيناه واسعتان جاحظتان، وفمه رفيع كبير يكشف عن أسنان بشعة صفراء اللون من التدخين

وهو طويل وضخم وله كرش متدلية، عمره في بداية الثلاثينات كما أعتقد

شعرت بالقرف يزداد، قبيح….جداً قبيح…لا أود النظر إلى وجهه

قال وهو يضحك ضحكة مجلجلة

“خجولة…لم أتوقع هذا…ظننت أن شخصيتك أكثر جرأة:

لم أرد عليه بل نظرت إلى رحاب التي كانت سعيدة وهي تحكي مع الشاب الآخر وتبدو مستمتعة كثيراً بالحديث

مرت دقائق لا أعرف عددها، وجميع المشاعر السلبية تتصارع في دواخلي، قهر وألم وغضب واشمئزاز وغضب شديد

كالبركان أحاول السيطرة على نفسي ولكن هيهات فوجه مساعد وتعابيره وهو يتحدث تزيد من جنوني

“أنتِ من الفتيات القلائل الذين لا يضعن الكثير من الزينة عند خروجهن من المنزل:

ابتسمت مجاملة له وكأني أطلب منه أن يصمت ولكنه حاول لمس وجهي

“فابتعدت بسرعة: عذراً؟؟…ماذا تفعل؟

بدا واضحاً أنه لم يتوقع رد فعلي، فابتسم بطريقة مستفزة

“لا تغضبي..لا تغضبي…لن أمسك…فهذا لقائنا الأول:

قاطعنا النادل بدخوله وهو يضع الأطباق الساخنة

وينظر إلينا بنظرات توضح أنه يفهم جيداً وضعنا

أنا دنيئة…حقيرة…هذا ما أشعر به الآن

لمَ؟ لمَ أشعر بهذا؟ ما السوء الذي ارتكبه؟

كل الفتيات اللواتي أعرفهن يفعلن هذا

فلمَ أشعر بالسوء؟ لمَ اشعر وكأني أكره نفسي الآن؟ ما هذه المشاعر شديدة القبح التي تستعر في صدري؟

اقترب مساعد مني أكثر، وشعرت باختناق من رائحة العود المركزة

كدت أن أصرخ به ابتعد عني، لكني صمت…مجبرة….لأنه لا خيار لدي…سوى الصمت

” دعيني أسجل رقمك لدي…قبل أن أنسى أن أطلبك إياه:

رقمي؟

هل يعتقد أني سأراه مجدداً؟

من يظن نفسه…نعم هو ثري…نعم هو سيشتري لي ذلك الخاتم وتلك الساعة…نعم لن أضطر لارتداء ملابسي ذاتها للكلية يوماً بعد يوم

ولكــــــــــن…هل أعطيه رقمي؟ هل أجعل شخصاً بمستواه يتسلى بي؟

فتحت فمي لأرد ونطقت أخيراً

“آسفه…لا أعطي رقمي لأي شخص…اعذرني:

ضحك وضحكت معه رحاب وصديقه وكأني قلت نكتة خفيفة

استفزتني ضحكاتهم  وشعرت بالدموع تجتمع في أعلى صدري

لم يضحكون؟ ما المضحك في تحفظي؟

“يا إلهي….تتصرفين وكأنك ما زلتِ تعيشين لدى والدك:

لم يذكر والدي؟ وما شأن والدي برقمي؟ لم يتعمد الجميع ذكر موضوع والدي أمامي؟

كورت يدي بتوتر

“عذراً…لا أود أن أجلس هنا…سأخرج:

ونهضت مسرعة قبل أن يتكلموا، لكنه أمسك بيدي بقوة

قلت بانفعال

“أترك يدي…ماذا تفعل؟ سأصرخ…أنا أعني هذا حقاً:

ضحك هو وصديقه، بينما قالت رحاب

“مساعد…أرجوك دع يدها…عزيزتي سمو…لم تثيرين ضجة؟ دعينا نتناول الغداء:

ولكنه مد يده ليخلع حجابي، صرخت فوضع يده على فمي، تحركت رحاب لتفعل شيئاً لكن الشاب الذي بجانبها أمسك يدها

“إذا صرخت سمو…ستحدث فضيحة…لا تتدخلي:

حاولت ضربه وركله وهو يخلع حجابي عن شعري ويلمسني بطريقة قذرة مقززة

ولكنه أقوى مني بكثير، مددت يدي على المائدة وقبل أن يستطيع صديقه منعي

أمسكت بوعاء حساء الذرة وسكبته على جسده وقد انسكب بعض منه على يدي وحرقني

صرخ مساعد بسبب الحرارة الشديدة، بينما أخذت حقيبتي وهربت مسرعة ولشدة خوفي سقطت مع السلالم ولكني تحاملت الألم

وضعت الوشاح على رأسي وخرجت من المطعم وأنا أنظر يمنة ويسرة ولم أعرف إلى أين أذهب

أخذت سيارة أجرة  وظللت أدور في الشوارع القريبة، لم تتوقف اتصالات رحاب على هاتفي

لكني لم أرد عليها، أردت الاتصال بعامر لكنني خفت…ماذا سيقول إذا رأى شكلي هكذا

عيناي حمراوتان، وشفتاي ترتعشان، ويدي محترقة بسبب الحساء الساخن

لن يصدق عامر الأمر…سيمنعني من الخروج بالمرة…لن يكون لي متنفس آخر

ظللت أفكر وفي غمرة أفكاري تنبهت إلى عداد السيارة الذي يتزايد بجنون

لا أملك المال الكافي، أنا في ورطة، سيأخذني إلى الشرطة..كلا..لا يمكنه فعل ذلك

ولكن..أليس هذا هو القانون؟ ماذا أفعل؟ اتصلت بيأس على والدتي

لا أعتقد أنها ستجيب اتصالي، فهي لا ترد على هاتفها منذ وقت طويل

رنين الاتصال يستمر ثم يتوقف لعدة مرات

بحثت في الأرقام المسجلة لدي

وجدت رقم منيرة، نظرت في الرقم لثوان بدت كما لو أنها دقائق

اتصلت علي ذات مرة لتطلب مني أن اشتري الماكرون الذي كانت تشتهيه حينها

وسجلته وقتها….ضغطت على الرقم مصحوباً بكل الصلوات التي أعرفها

ثلاث رنات كنت سأغلق الخط بأسى ولكني سمعت صوتها أخيراً

“سمو؟…هذا غريب…ما الأمر؟:

اختنقت…وذرفت الدموع بقهر

“اممم…آه….منيرة رجاء…ارسلي…أحد السائقيـ…ـن:

منيرة بقلق

“هل أنتِ بخير؟ هل حدث شيء ما لكِ؟ أين أنتِ الآن؟:

قلت وأنا أحاول أن يكون صوتي متماسكاً

“لا شييييء…أنا…أنـ…بخير…ارسلي لي سائقاً…بسررررعة…أرجوكِ:

منيرة باضطراب

“جدك متواجد…لا أعتقد أني أستطيع إرسال أحدهم لجلبك…تعلمين ماذا سيفعل!..ولكن انتظري اتصالي:

أقفلت الخط وظللت أنتظرها ولكنها لم تتصل

قال السائق بتأفف وبلغة متكسرة لا عربية ولا أجنبية

“أين أذهب الآن؟:

نزلت الدموع من عيني بمرارة، وحاولت تهدئة نفسي قدر الإمكان

وصل العداد إلى 170 ريال

نظرت بقلق إلى هاتفي الخليوي، وفي اللحظة ذاتها اتصلت منيرة

“آسفه سمو…كنت أبحث عن أحدهم…أين أنتِ الآن؟:

وصفت لها أقرب مكان أستطيع الانتظار به وقالت لي أن أحدهم سيأتي ليقلني

مضت نصف ساعة، حتى رأيت السيارة السوداء التي أقلتني صباح اليوم تقف قريباً من سيارة الأجرة

نزل خالد من السيارة واتجه إلى سيارة الأجرة وفتح لي الباب

كنت أضع غطاءً على وجهي فنزلت من السيارة وذهبت إلى سيارته وركبت في المقعد الخلفي دون أن أتحدث

دفع المال إلى السائق وعاد إلى سيارته

حرك السيارة دون أن ينطق بكلمة، ولكن عند توقفنا عند الإشارة

“ما الذي حدث؟…لمَ كنتِ في سيارة أجرة؟…أين صديقتك؟:

لم أجبه،  لم أجرؤ على التحدث حتى لا أفضح مشاعري وخوفي

بماذا أبدأ؟ وماذا أخبره؟ هل سيتفهم الأمر؟ هل سيصدقني؟

لست مضطرة للتحدث معه ولست مجبرة لإخباره عما حدث

“لن تتحدثي؟ لا تبدين بخير….بإمكانك إخباري إذا كانت قد آذتك أو أهانتك أو فعلت شيئاً غبياً:

هززت رأسي بلا

“لن أخبر عامر بما حدث…ولكن أخبريني ما بكِ؟:

قلت بانفعال

“تباً…..تباً…ألا تفهم؟…قلت لك…….لااااا شييييييء بـ…ـي:

وشهقت بصوت مسموع…و…اهتززت في مقعدي بصمت…وبصوت يعلو شيئاً فشيئاً وتدريجياً حتى أصبحت

أبكي دون أن يهمني أي شيء ودون أن أستطيع التوقف ودون أن تمهلني نفسي فرصة في كبح هذه الدموع

“لا شيييييييء….قلت لك لا شييييييييييء…قلت لــــــ…ـــكم جميعاً…لا شييييييء..أنا بخيييير….أنا بخير:

:ركن سيارته والتفت علي بقلق وهو يتلفت وينظر إلي ثم يعاود النظر أمامه

أحقا أنتِ بخير؟….لم تبكين إذا؟…أرجوكِ تحدثي حتى أفهم الأمر..ثم…توقفي عن البكاء…أرجوكِ…لم تستمرين في البكاء؟…آسف…لن أتمكن من مساعدتك هكذا..أخبريني ربما أستطيع “فعل شيء من أجلك؟؟

زاد صوتي ولم أستطع التوقف، حاولت التوقف، حاولت أن أصمت، لم أرد لأحدهم أن يسمع صوتي ولا أن يراني بهذا المنظر

وضعت يدي على فمي لأمنع شهقات تتعالى، لكني لم أستطع، شعرت وكأن كل ما بجسدي يتمزق بقسوة

“لا شيييييء….لم يحدث شييييء…أنااا… بخيييير…أنااا…..أناااا…فقط …أنا…متعبة…أو….أود الذهاب إلى منزلنا…أريد رؤية والدي…لا أريد العودة إلى المزرعة:

نظر لي خالد بعجز

“آسف:

ازداد صوتي ووضعت رأسي بحجري وعانقت نفسي بشدة

“آآآآآآآآآآآآآآه….آآآآآآآآآآآآه….لم يحدث هذا لي؟…آآآآآآآآآه..تباً…تباً لكل شيء:

كنت أهتز قهراً ألماً غضباً مشاعر مكبوتة أحاول لملمتها لكنها تأبي إلا أن تنطلق وتتمرد علي

تصعقني بضعفي، توضح لي مدى هشاشتي وأني لا شيء…حقا لا شيء

حرك خالد سيارته دون هدى في الشوارع حتى صمت أخيراً

لا يصدر مني سوى الأنين

بدا قلقاً وهو ينظر في المرآة ليتأكد إذا كنت بخير وانتبه ليدي التي انتفخت من الحساء الساخن الذي أحرقها

لم يقل شيئا بل

 توقف عند الصيدلية واشترى لي شاشاً ومطهراً وحبوب مسكنة للألم

قال وهو يناولني إياها

“هل كنتِ تبكين بسبب الحرق؟…لمَ لم تتحدثي؟…كنت سآخذك إلى المستشفى:

وأكمل وهو يبتسم بلطف

“أنتِ حقاً…مدللة….كيف ستواجهين العالم بأسره لاحقاً بعد تخرجك؟:

لم أبتسم لكلماته ولم يظهر أي تعبير على وجهي، شعري مشعث وعيناي منتفختان وشفتي متورمتان وأنفي أيضاً

ولا أشعر برغبة في التحدث

تابع وهو يعود لينظر أمامه

اعتبريني أخاً لكِ…فأنتِ ابنة خالتي…ولسنا بغرباء…أمتأكدة من أنك بخير؟..تودين الذهاب إلى المستشفى؟…سنذهب إلى المزرعة الآن:

“وأعلم أنكِ لا تخرجين بسهولة بسبب جدي

لم أجبه

لا أحب الإسهاب في الشكر والتعبير عن امتناني بالكلمات

نعم…ممتنة له قليلاً…نعم…شاكرة لتفهمه وعدم إلحاحه لمعرفة ما حدث…نعم لقد ضيع جزءً من وقته لأجلي

ولكــــــن…هذه أنا

أردف بغضب خفي

“جعلتني سائقاً…كما أنني كدت أموت من الخوف حينما أخبرتني منيرة أنك تبكين وسط الشارع…ظننت أن شيئاً كبيراً قد حدث لكِ…لم أعرف أنك تبكين بسبب حرق حساء:

هززت كتفي وتمتمت بصوت لا يكاد يسمع

“نعم…آآآآه…أنا مجرد مدللة…حمقاء…جاهلة:

وامتلئت عيناي بالدموع مرة أخرى، بينما عاد خالد للقيادة وظللت أمسح دموعي التي أحرقت عيناي وجرحتا جفناي ولكنها أبت أن تتوقف

فهي مثل البركان الثائر الذي لن يخمد سريعاً

كل مشاعري ثارت مع دموعي…وكل الألم الذي قاومته منذ خبر والدي… بدأ يظهر على جسدي…وكل ما بي يصرخ ويئن وكأن خبر اقتياد والدي

للسجن كان بالأمس وليس منذ أكثر من شهرين

…وضعت رأسي على طرف النافذة، وشعرت بالبرودة تتسلل برفق إلى جسدي الساخن

ونمت…دون ارتياح….ومئات الكوابيس تطاردني…ومساعد يبدو لي كمصاص الدماء ويداه الضخمتان

تطارداني محاولة لمسي…وصديقه يضحك سعيداً…ورحاب تبتسم بخبث وهي تطلب مني الاستسلام له

وكنز كبير ينتظرني …لكنه لمساعد…الذي يطلب مني الاقتراب منه…حتى يمنحني شيئاً من الكنز

هل سأقترب منه؟…هل سأستسلم له؟….هل سأحصل على الكنز؟

Advertisements

2 thoughts on “الفصل السابع- انفجار البركان

  1. يا رباااااااااااااااااااااااااااه .. كانت قد حماسي
    أحس بالغثيان حاليا .. من مساعد الحقير

    أحسن شي إنه كبت عليه الحساء ليته كبته على رحاب اللي مسويه صديقه لها وأحس إنه تستغلها عشان هالمقابلات

    أكره الاستغلال والاستغفال

    بانتظار الفصل الجديد
    على أحر من الجمر

  2. قعطت قليبي يوم تصيح وجلست اصيح معها :-\
    ياحقرها رحاب الوصخه هي والكلب مساعد القبيح
    بعدي ماقصرت فيه بس خايفه بعدين يسوي لها شي بما ان له منصب وهيك ~_~
    خالد يالطافتك يارجل <3__<3

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s