الفصل الخامس – على مسرح الواقع

وضعت الشال الثقيل على رأسي وفتحت الباب بعد تردد طويل، لست شخصاً حشرياً ولا أحب اللحاق بالناس أو تتبع أخبارهم

لكـــــــن…أو تعلمون ماذا حصل؟

هبت نسمة هواء باردة تحمل رائحة الأعشاب معها

نزلت السلالم الصغيرة أمام الباب وذهبت باتجاه منيرة وذلك الرجل

سمعت صوت ضحكاتهما تختلط بأريحية، ولم أقترب كثيراً حتى لا ينتبهوا لوجودي

تنبهت لوجود شخص ثالث في المكان، كانت فتاة تقاربني عمراً، ترتدي عبائتها وتضع حجابها على كتفيها

شعرها غجري طويل وتضع أحمر شفاه صارخ وتشبه منيرة كثيراً

هل هي شقيقتها؟ أو ربما تكون ابنة شقيقتها؟

بدت تصرفاتها جريئة، وذلك الشعر الغجري الذي يتطاير مع الهواء وكمية الزينة على وجهها لم تعجبني وأزعجتني

بدا الشاب الوسيم مولعاً بها، كان يبتسم بارتباك وهو يتحدث معها ويسمع ضحكاتها المصطنعة

بدت شخصيته مختلفة أمامها، مختلفة عنه قبل قليل وهو يمتطي الحصان

بدا لي وقتها أكثر جرأة، ولكنه الآن مجرد شاب عادي

ربما….الحب يجعلنا أشخاصاً عاديين….ظننت أن الحب يزيدنا جمالاً ولكن مما أرى أمامي…فهو يجعل الشخص أقل جاذبية

هل تخطط منيرة لضم المزيد من أفراد عائلتها إلى عائلة والدتي؟

ربما تود الشعور بالأمان مع جدي وذلك بجلب المزيد من أقاربها لهذا المجتمع

قررت أن أستكشف المكان قليلاً، مادمت خرجت من مكاني

فلا يوجد ما هو ممتع في حديث هؤلاء الثلاثة

لا أصدق أني شعرت بالقلق مع كل تلك الأفكار الغبية التي خطرت على بالي قبل قليل

يبدو أن منيرة هي المرأة المثالية لجدي، جميلة وأنيقة وقوية الشخصية وذات ثقافة عالية واستطاعت التكيف مع المجتمع المخملي

بفترة وجيزة وهاهي تمشي بثبات وتخطط لجلب المزيد من الاستقرار المادي لعائلتها

بالطبع أنا أحتقر كل امرأة وكل رجل يتزوج من طبقة اجتماعية لا تناسبه

فبالنسبة لي التوافق هو أهم شروط الزواج

فبالتأكيد إذا كان الرجل فقيراً أو من الطبقة الوسطى فهو لن يتزوجني لسواد عيني، بل سيتزوجني لأدعمه مادياً وأشاركه أموالي

وفي فترة قصيرة، سأصبح أنا الرجل وهو المرأة، وقد رأيت هذا الشيء يتكرر في الفترة الأخيرة بشكل مزعج

فلمجرد كونها فتاة عادية أو قبيحة ولأنها كبرت في السن تتزوج أي رجل مهما كان وتنفق أموالها عليه…..حماقة مابعدها حماقة

أما بالنسبة للمرأة الفقيرة التي تحاول صيد زوج غني، ربما تكون ذكية، ولكني أيضا أحتقرها، المفترض من كل شخص أن لا يتطلع إلى الأعلى

حتى لا تنكسر رقبته، فمهما ظنت أن زوجها مفتون بها، فستمضي فترة قصيرة وسيطلقها ليتزوج امرأة من مجتمعه

نعم…أنا قاسية…لكني واقعية أيضاً

وصلت إلى إسطبل الخيل، لا يملك جدي الكثير من الخيول، اثنان فقط ولم يكن في الإسطبل سوى واحد

وقفت أمامه وداعبته قليلاً، أتمنى لو أستطيع امتطاءه، ولكـــــن…لا أستطيع

قررت أن أعود أدراجي درءاً للمشاكل وحتى لا يراني جدي

ولكن قبل أن أخرج سمعت صوت خطوات يرافقها صهيل الحصان

توقفت في مكاني دون أن أتحرك ولم أعرف ماذا أفعل ولكني تجمدت وتسارعت نبضات قلبي

وتوسعت عيناني وجف حلقي وكادت أن تنهيني نوبة الرعب التي شعرت بها

دخل الشاب الوسيم…جداً….جداً…الذي رأيته سابقاً، لم أكرر كلمة (جدا)؟ ….لا يهمني

شعرت بالراحة واتضح هذا على وجهي حيث ابتسمت وهززت رأسي

ونسيت للحظة أني اقف أمامه دون حجاب

ارتبك الشاب كثيراً وعاد إلى الخلف بضعة خطوات

آسف…لم أعتقد أني سأجد أحدهم هنا:

لم أجبه بل رفعت رأسي ومشيت بسرعة لأمر من أمامه وأذهب إلى الملحق

تأخر الوقت دون أن أتنبه وكنت أخشى أن تراني منيرة أو جدي أو أي شخص آخر

تابعني الشاب بعينيه، وشعرت بأنه يراقبني، فالتفت بسرعة وأزحت غرتي الكثيفة عن عيني ومددت شفتي وأنا

أشعر بأنه أحمق لأنه وقع بفخ منيرة دون أن يدرك ….. وأمثاله لا يمكن أن أحترمهم

ثم يكفي أنه صديق عامر….وبالتأكيد يتشاركان بذات التفكير السعودي المتفرد

***

جلست والدتي أمامي وهي ترتب شعرها وتسرحه مجدداً مرة تلو الأخرى

ستأتي اليوم كل شقيقاتي وأشقائي….علي أن أبدو جميلة أمامهم…لا أريد أن يظنوا أن ماحدث لوالدك قد كسرني:

ثم أكملت وهي ترمي المشط على الأرض وتصرخ

تباً له…تباً له….لم فعل ذلك؟ لم جعلنا نتعرض لهذا؟ لم لجأ لهذه الطرق القذرة؟هاااا…كم مرة سألته؟ كم مرة تشاجرت معه لأني:

…سمعت إشاعات من هنا وهناك…لكنه لم يكن يرد علي…وكان يفتعل الشجارات معي…تباً له…تبـــ

اغرورقت عيناها بالدموع وقالت من بين دموعها وهي تكور يديها وتحركها بعصبية

ما الذي فعلته لأستحق مثل هذه الحياة؟…ما الذي فعلته…لأستحق رجلاً كوالدك؟:

لم أرد عليها، كل أحاديثنا في الفترة الأخيرة تنتهي بتبادل الاتهامات والصراخ

قررت الصمت ولكن والدتي لم تكتفي وحاولت تغيير الموضوع

ما رأيك بهذا الفستان؟ هل يبرز خصري ؟:

أجبتها وأنا أتمدد على السرير

نعم لونه جميل ويناسب بشرتك وقصته بسيطة لكنها أنيقة في ذات الوقت:

دارت والدتي أمام المرآة تعاين نفسها للمرة الأخيرة، زاد وزنها كثيراً في الفترة الأخيرة

لقد لاحظت أنها تأكل بشراهة حتى تستطيع تحمل الكلمات السامة الصادرة من جدي

ربتت والدتي على بطنها بعدم رضى

زاد وزني بشكل ملحوظ….علي أن أنقصه:

أمسكت بجهاز الحاسوب المحمول وفتحته

واخترت فلماً أوروبياً وتمددت أمامه

قالت أمي وهي تجلس على السرير

!!ألا تريدين رؤية بنات خالاتك؟ أعتقد أنك ستحبينهم:

أجبتها بلا اهتمام

كلا…تعلمين رأي جدي بالموضوع…لا أريد افتعال المشاكل معه…ألا يكفي أنني أعيش في منزله؟:

قالت وهي تهز كتفيها بعدم اهتمام

أبي يحب أن يتكلم كثيراً ولكنه لن يفعل شيئاً لكِ إذا رآك تجلسين مع الجميع….عليكِ أن تخرجي من هذا المكان بين الوقت والآخر…ستجنين إذا أمضيتي أيام العيد في مثل هذا المكان:

رددت عليها وأنا ألعب بشعري

 بقي على العيد أربعة أيام…من الممكن أن يحدث الكثير في الأيام القادمة:

ثم تذكرت شيئاً وعدت أسألها

أمي….من ذاك الشاب الذي أتى قبل يومين إلى المزرعة؟:

سكتت أمي وهي تفكر ثم قالت بحماس

تقصدين خالد؟ الشاب الطويل الوسيم…أليس كذلك؟:

ثم أكملت وهي تبتسم وعيناها تلمعان

“ًإنه ابن هند….يشبه والده كثيرا:

خالتي هند ليست شقيقة والدتي وإنما أختها من والدها فقط

فقد تزوج جدي ستة نساء، الأولى هي التي أنجبت له خمسة أولاد ثم تزوج عليها امرأة مطلقة وقد أنجبت هند فقط منه ثم طلقها

وبعدها تزوج والدة أمي وأنجبت له أمي و ثلاث بنات أخريات وهجرها عندما مرضت حتى ماتت،وقد كانت ابنة عمه

وبعدها تزوج امرأة لبنانية أنجبت له ولداً ثم لم تستطع تحمل العادات السعودية فهربت وتركته وتركت ابنها خلفها

ثم تزوج امرأة مصرية تركته بعد أربع سنوات عندما رفض تطليق زوجته الأولى، وأخيراً تزوج منيرة

وفي كل أسبوع، تجتمع العائلة بأكملها عند جدي، ويجلبون معهم نسائهم وأطفالهم ويحاولون نيل رضى جدي بكل الطرق

تنبهت لحديث أمي وهي تقول

“ًلكني سمعت أن والدي لا يحبه كثيراً…لا أعرف لم لا يحبه والدي رغم أنه يبدو شاباً لطيفا:

ثم أردفت وهي تقف مستعدة للمغادرة

هو صديق عامر أيضاً وقد زارنا في السابق عدة مرات….أعتقد أن أبي يظلمه لأنه يكره والده…فوالده:

“!!رجل لا يعترف بالعادات والتقاليد كثيراً….ولا يحب هذه التجمعات وكل هذه الولائم لشيء أو للاشيء

ثم غادرت بعد أن ودعتها ورافقتها إلى الباب، عدت أتمدد على سريري وأشاهد الفيلم الأجنبي بكسل ودون وعي حقيقي بالأحداث التي تدور أمامي على الشاشة

***

أدخلت بطاقة الصراف الخاصة بي في الآلة المخصصة لآخذ مبلغاً مالياً يكفيني لأسبوع آخر

نظرت إلى حسابي الذي يتناقص دون أن يزيد، وفي كل مرة تنقص خانة أخرى

سحبت مبلغاً مالياً بسيطاً وذهبت إلى مقهى صغير ، كنت أذهب إليه باستمرار بعد الجامعة

غداً عيد الأضحى والمقهى فارغ تماماً، ما عدا عاملان يبدو أنهما لم يتوقعا دخول أحد إلى المكان

استطعت الخروج اليوم بعد أن سافر جدي إلى الغاط لأن أحد أصدقائه القدامى توفي اليوم

وكانت هذه فرصتي الوحيدة في الخروج من السجن الذي أعيش فيه

طلبت قهوة أمريكية وقطعة من كعكة الجبن بالتوت البري

وجلست في مكاني أقلب كتاباً بين يدي ووضعت سماعة مشغل الإم بي ثري في أذني وأنا أسمع مقطوعة لموزارت

مضت ربما نصف ساعة وقد تناولت ثلاث أقداح من القهوة دون أن أشعر بمرور الوقت

سمعت فجأة صوتاً مألوفاً، وتلفت خلفي، لأرى رحاب التي كانت تتحدث بالهاتف وهي تدخل مع شاب طويل القامة أبيض البشرة

تنبهت لوجودي و لكنها تصرفت وكأنها لا تعرفني

اختارت طاولة في الركن وأغلقت الستائر

أنا أعرف أشقاء رحاب جيداً، فعائلتهم قبيحة جداً، ولا يمكن أن يكون هذا الشاب الوسيم أخاً لها

كما أنها ليست مخطوبة مثل هيا وديمه، ولا أعتقد أنها عقدت قرآنها خلال الثلاثة أسابيع الماضية

لابد أنه أحد الشبان الذين تلهوا معهم من وقت لآخر، بالرغم من أن عائلة رحاب متمسكة بالعادات والتقاليد

أكثر من عائلاتنا جميعاً، ربما لأن والدها من عائلة  متواضعة مادياً وحتى ثقافياً

لا أعرف لم تزوجته والدة رحاب بالرغم من ثراءها ولكن ربما لأنها كانت قبيحة ولم تجد من يتزوجها سواه

عدت إلى كتابي أقلبه بملل، لقد سمعت الكثير من المديح في هذا الكتاب، لكني صدمت من مستواه المتدني والمبالغات التي أقرؤها

أقفلته وأغمضت عيناي أستمع إلى الموسيقى وأغرق في عالم آخر

حتى سمعت صوت رحاب وهي تخرج من مكانها بعد أن ودعت الشاب الذي خرج لوحده

جاءت وجلست معي دون أن تستأذن

وأشارت إلى النادل حتى يجلب المزيد من القهوة بالكريمة لها

!!ًلا تخشى السعرات الحرارية أبدا

قالت رحاب وهي لا تنظر في عيني

“سمعت ما حدث لوالدك…في الحقيقة سمعت الأمر منذ فترة بعيدة…لكني لم أصدق هذا…حتى سمعت بهروبه:

رفعت حاجبي بتوتر وقلت وأنا أبتسم

“حقاً؟ سمعته منذ فترة طويلة…منذ متى؟….ثم لم تثبت القضية على والدي بعد….لا أعرف من يقوم بنشر هذه الشائعات:

أدارت رحاب كوب القهوة بالكريمة المليئة بالتوفي بين يديها

تعلمين أن لا دخان دون نار؟ في الحقيقة…أردت التحدث معكِ وقتها…لكن الفتيات قررن التكتم على الأمر…فنحن نعرف كيف سيكون رد فعلك:

“لو أخبرناك بالشائعات…..اممممم….كيف حالك الآن؟؟….سمعت أنك تمكثين عند جدك

ابتسمت بضيق وأنا آخذ رشفة من القهوة الامريكية الباردة ولم أرد عليها

أشرت إلى النادل وأخبرته أني أريد كوباً آخر

أكملت رحاب وهي تنظر إلى وجهي بتعاطف زائف كما أعتقد

ربما لا تحبينني لأنك تشعرين أني بصف ديمه وخلود وهيا أكثر منك…لكني أشعر بما تشعرين به يا سمو:

وقالت وهي تهز كتفيها وتعود بالخلف بكرسيها

درست معك منذ أن كنت بالروضة…كنتِ دوماً صديقتي…لن أشمت بك…لم أحب الطريقة التي تعاملت بها:

“الفتيات معكِ في حفلة عقد قرآن ديمه….لكني لم أستطع أن أفعل شيء…لأني لا أود خسارة صديقاتي

غيرت الموضوع لأني شعرت بالضيق الشديد، فتركيبتي النفسية تجعلني أشعر بالتحسس من شفقة الآخرين

من الشاب الوسيم الذي معك؟:

ابتسمت رحاب بحماس وعينها تبرقان

أليس وسيماً جداً؟…تخيلي أنه مجرد موظف استقبال في مستشفى *****والأكثر من هذا…أنه من عائلة قروية متواضعة جداً…أهله يعيشون في القرية:

“وهو هنا لوحده في الرياض..

هززت رأسي وأنا أسمعها تتكلم بحماس

“هل تحبينه؟ لماذا تبحثين عن الفقراء يا رحاب؟….لم لا تبحثين عن شاب ثري من طبقتك الاجتماعية وتتعرفي عليه ثم تتزوجيه:

صمتت رحاب لثواني وحكت خدها وهي تسرح قليلاً

لن تفهمي هذا يا سمو….أنتِ جميلة ونحن في زمن لا يعيش فيه أحد سوى من يملكون المظهر الخارجي…من الشاب الثري:

الذي سيرضى بي؟…لا يخطبني سوى الفقراء الذين يطمعون بمالي…الشباب الوسيمين مثل هذا الشاب…لا ينظروا إلى وجهي مرتين

ولكن لأني أملك المال…أستطيع اللهو معه كما أحب…وأستطيع سماع كلمات المديح والثناء من فم شاب في منتهى الجمال حتى لو كانت كذباً

“سمو لن تفهمي أبداً ما يحصل لي عندما أسمع هذا الشاب “علي” يتغزل بي…حتى لو كان هذا الأمر مقابل المال والوظيفة التي يلمح لها….

تنبهت إلى الساعة بيدي، وكانت تشير إلى الثانية عشر ظهراً، نهضت من مكاني واستأذنت من رحاب التي أمسكتني وقبلتني على خدي وكأنها أقرب صديقة

لي في هذه الدنيا….لابد أنها تخطط هي وباقي الفتيات للنيل مني والتشمت بي…ولكني لن أمنحهن هذه الفرصة

***

على مسرح الواقع

لا مجال لإعادة تمثيل المشهد

ولا مجال لتغيير النصوص المقدرة

ولا مجال لنا بالاعتراض على ما يحدث

ليس لنا إلا الإيمان والخضوع

فالاعتراض لن يغير شيئاً في قصصنا

والإيمان سيريح أعصابنا وقلوبنا

على مسرح الواقع

تصعقك القصص والحكايات المتنوعة

ويصعقك عدد  الشخصيات من حولك…فمنهم المنافق والكاذب والذكي والغبي والمجنون والمريض

كما أن القصص تختلف من المملة إلى التراجيدية إلى الدرامية إلى الرومانسية

ولكــــــــن….كما ذكرت سابقاً…لا يمكنك اختيار الصنف الذي تحبه

فقد تقدر لك الصنف الذي ستدرج تحته قصتك

كل ما عليك فعله…هو أن ترفع رأسك بالصلاة أن يتغير شيء ما وأن يحدث ما يغير مسيرة حياتك أو يعيدها إلى ما كانت عليه سابقاً

***

…تم القبض على والدي في ليلة العيد

ولم تعد ليلة العيد في جمالها الذي اعتدت علي

😦

Advertisements

One thought on “الفصل الخامس – على مسرح الواقع

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s